علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

257

المقرب ومعه مثل المقرب

والاسم إذا كان له حكم قبل الترخيم ، ثم زال بالترخيم سببه ، زال ذلك الحكم ؛ فتقول في ترخيم قاضون - اسم رجل - : يا قاضى ؛ فترد الياء ؛ لمّا زال موجب حذفها ، وهو الواو . والمرخّم على لغة من لم ينو الردّ يحكم له بحكم اسم ؛ كامل " 1 " لم تحذف منه شيئا في البناء على الضم ؛ كما تقدّم . وفي إعلاله على ما يقتضيه التّصريف ؛ فتقول في " طفاوة " ، يا طفاء ؛ لأنّه بمنزلة " كساء " ، وفي " عرقوه " ، " يا عرقى " ؛ كما فعلت ب " أدل " ، جمع " دلو " ، وفي " قطوات " ، يا قطا ، ك " عصى " ، ولا يرخّم اسم في غير نداء إلا في ضرورة ؛ فإنّه يرخّم على اللغتين . فمن الترخيم على لغة من نوى ، قوله [ من البسيط ] : 126 - إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته * أو أمتدحه فإنّ النّاس قد علموا " 2 " ومن الترخيم على لغة من لم ينو ، قوله [ من الطويل ] : 127 - وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى نفسي أمال بن حنظل " 3 " * * *

--> ( 1 ) في ط : كأنك . ( 2 ) البيت لابن حنباء . والشاهد فيه : قوله : " حارث " ، حيث رخم " حارثة " في غير نداء على لغة من نوى ؛ وهو ضرورة . ينظر : الدرر 3 / 48 ، شرح أبيات سيبويه 1 / 527 ، وشرح التصريح 2 / 190 ، والكتاب 2 / 272 ، والمقاصد النحوية 4 / 283 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 241 ، والإنصاف 1 / 354 ، وشرح الأشموني 2 / 477 ، وهمع الهوامع 1 / 181 . ( 3 ) البيت للأسود بن يعفر . الشاهد فيه قوله : " أمال بن حنظل " يريد : أمالك بن حنظلة ، فرخم حنظلة " في غير النداء ضرورة ، وأجراه بعد الترخيم مجرى اسم لم يرخم ، فجره بالإضافة وكذلك رخم الشاعر " مالك " في النداء . ينظر : ديوانه ص 56 ، وسمط اللآلي ص 935 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 464 ، وشرح التصريح 2 / 190 ، والكتاب 2 / 246 ، 3 / 69 ، ونوادر أبي زيد ص 159 ، 160 .